الحاكم الحسكاني

395

شواهد التنزيل لقواعد التفضيل

لأصومن ثلاثة أيام . فألبس الله الغلامين العافية فأصبحوا وليس عند آل محمد قليل ولا كثير ، فصاموا يومهم وخرج علي / 179 / ب / إلى السوق فإذا شمعون اليهودي ( في السوق ) وكان له صديقا فقال له : يا شمعون أعطني ثلاثة أصوع شعيرا وجزة صوف تغزله فاطمة . فأعطاه ( شمعون ) ما أراد فأخذ الشعير في ردائه والصوف تحت حضنه ودخل منزله فأفرغ الشعير وألقى الصوف فقامت ( 1 ) فاطمة إلى صاع من الشعير فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص وصلى علي مع رسول الله المغرب ودخل منزله ليفطر فقدمت إليه فاطمة خبز شعير وملحا جريشا وماءا قراحا ، فلما دنوا ليأكلوا وقف مسكين بالباب فقال : السلام عليكم أهل بيت محمد ، مسكين من أولاد المسلمين ، أطعمونا أطعمكم الله من موائد الجنة . فقال علي : فاطم ذات الرشد واليقين يا بنت خير الناس أجمعين أما ترين البائس المسكين جاء إلينا جائع حزين قد قام بالباب له حنين يشكو إلى الله ويستكين كل أمرء بكسبه رهين ( 2 )

--> ( 1 ) كذا في الأصل اليمني غير أن ما بين المعقوفات زيادة توضيحية مثا ، وكان فيه أيضا : ( وقامت فاطمة ) . وكان هاهنا في الأصل الكرماني بياض قدر ثلاثة أسطر وقد ملأنا البياض وأتممنا المطلب في الطبعة الأولى أخذا من الباب : ( 11 ) من كتاب تذكرة الخواص وذلك قبل الحصول على النسخة اليمنية . ( 2 ) كذا في هذه الرواية ، ومثله في فرائد السمطين ، غير أنه زاد قبله ( يشكو إلينا جائع حزين ) . وفي رواية الثعلبي عن طريق ابن عباس وكذلك في رواية الصدوق عن الإمام الصادق عليه السلام وابن عباس زيادات .